كتاب من مواعظ الإمام الحسن عليه السلام منهجية عمل في الحياة

 

الحياة بسككها الكثيرة ودروبها المتعرجة تذر الناس حيارى في تحديد المنهجية الصحيحة واقتفاء الاثر المعصوم من زلل الاخطاء والصراط المستقيم الموصل الى السعادة المبتغاة.

طرق الحياة الحافة بالشهوات واللذات والآلام والاسقام والمتاهات المؤدية الى كهوف الظلام في معظمها والى منبع النور والكمال في قويمها، تلك الطرق المتميزة بمزالقها، الموحشة من قلة سالكيها في اصعب طرقها، لذا من يتمسك بركائزٍ ثابتة ودعائم، ربانية مستقرة، فبالحق تمسك، وبحبل النجاة استوثق، وان اللطيف الرحيم قد اوضح السُبل وعين الركائز واثبت الدعائم، وترك الانسان في اختيار في التمسك بها من عدمه.

وبدوره المعصوم عليه السلام قام بدوره الرائد ومنصبه القائد فنصح واوضح وأرشد وسدد ونثر اللأليء في بحار النور وسَّهل للصياد الماهر الغوص والألتقاط والاغتراف من جود ذلك البحر العميق الواسع لإنارة محالك الظلام.

ويأتي اليوم احد هؤلاء الغواصين الماهرين ممن تتلمذ على ايدي علماء ابرار ونشأ في اسرة عُرفت بغواصيها ومستخرجي كنوز اهل البيت عليهم السلام وجواهر تراثهم، ألا وهو سماحة المغفور له آية الله السيد محمد رضا الحسيني الشيرازي نور الله مضجعة، ليضع بين يدي القارئ الكريم كُتيب من نور الامام الحسن بن علي المجتبى عليه السلام وهو بالاصل محاضرة القاها سماحته تحت عنوان من مواعظ الامام الحسن عليه السلام.

 

مع الكتاب:

يتحدث الفقيه المقدس آية الله محمد رضا الحسيني الشيرازي رحمه الله في هذه المحاضرة عن موعظة الإمام الثاني من أئمة أهل البيت عليهم السلام وأحد الخمسة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً: الإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه وهي الموعظة التي وعظها وهو في اللحظات الأخيرة من حياته الشريفة.

حيث يقدم لنا السيد الشيرازي الراحل قدس سره من خلال هذه المحاضرات رؤية معمقة لكيفية التعامل مع سيرة الإمام الحسن عليه السلام وإمكانية أن يستمد المؤمنون من هذه السيرة المعطرة بنفحات النبوة خطوط عمل واضحة لأعمالهم التي ينبغي أن تصب في جانب الإصلاح البشري ما دامت الحياة على قيد التواصل.

إن الجهد الكبير المبذول في هذه المحاضرات، ينم عن كفاح كبير للفقيه الشيرازي قدس سره في المتابعة والبحث والتدقيق، ثم تقديمه لرؤية عمل واضحة تتيح لمختلف فئات المجتمع أن يستمدوا منها عناصر الإصلاح والتطور البشري بما يحقق لهم منفعة في الدنيا، وأجراً مضموناً بإذن الله تعالى في الآخرة.

فمن أراد أن يحصِّن نفسه من الزلل والخطأ في هذه الدنيا الفنية ينبغي أن يتمثل ما ورد في هذه المحاضرات من جهود مباركة لإعلاء الحق وإطلاق نهج الإصلاح صوتاً وفعلاً، وإشاعة بين المؤمنين، ونبذ الظلم بكل أشكاله والتواصل في محبة  اهل البيت عليه السلام والتضامن معهم والتعمق بمصابهم العظيم الذي يعطينا جميعاً دروساً وعبراً للتقرب إلى الله تعالى، مشفوعاً بحياة مستقيمة خالية من الخلل والتجاوز والخطأ الديني والدنيوي إن شاء الله.

 

عدد الصفحات: 32

الحجم: جيبي 1217 

الطبعة: الأولى 1430 هـ /2009 م ، مطبعة النجف الأشرف، حي عدن.

إعداد ونشر وتحقيق: مؤسسة الفقيه الشيرازي الثقافية.