كتاب إنفجار الحقيقة توريخٌ للمرحلة وإبرازٌ للمسؤولية

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الرسل وخاتم النبيين المصطفى أبي القاسم محمد وعلى أهل بيته الطاهرين الهداة المهديين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين.

 وبعد: قال تعالى: إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ غافر الآية 50.

مما لا شك فيه ان عظماء الامم ومفكريها وقادتها يشكلون قطب الرحى عليه المدار ومنه الارتكاز، الأمر الجاعل من ذلك القطب مجَسِّداً للمرحلة التاريخية التي عاصرها، وبالتالي يتحتم على كل من أراد استشراف المرحلة ومعرفة ظروفها وملابساتها ونتائجها عليه استشراف حياة مفكروا تلك المرحلة وقادتها وعظماءها.

وكم من قائدٍ على مر التاريخ شكل انعطافة عظيمة ترتب عليها تغيير ربما هو جذري في كثير من الاحيان في فكر الجيل المعاصر والصاعد.

من جهة أخرى غالباً ما يتعرض هؤلاء العظماء الى خصوم متشكلين على جبهتين داخلية وخارجية، في داخل الامة من الحاسدين والمبغضين والمتعصبين، وخارجها من أعداء الأمة ذاتها، واخطر العدَوينِ هو ما تفرزه رحم الامة حيث يتمحور سلاحه في خلق الفتن المستعرة في كيانها كالنار في الهشيم، والامثلة على ذلك كثيرة ولعل ابرزها الفتنة التي اجتاحت الساحة الشيعية خلال نصف قرن تقريباً أي منذ منتصف القرن العشرين وحتى نهايته، وهي كل ما احاط مرجعية الامام الشيرازي الراحل من اشاعات الأعداء ومحاولات الحساد لتتفجر الحقيقة بعد ذلك معلنة خطأ مؤججيها وانحراف فكرهم وهدفهم ونَدَمهم بعد ذلك على ما اترفوا فيه وأسرفوا.

وفي المقابل كان من المؤمنين رجال ثبتوا على الحق ملتزمين الصدق ومتخذين من الحياد سلاح الكاتب والمفكر لتسطر اقلامهم ولتجود أنفسهم باعبق كلمات الحق والصدق تجاه المرجعية المظلومة، ومن هؤلاء الكتاب الصادقين الدكتور محمد حسين علي الصغير الذي خصص فصلاً من كتابه قادة الفكر الاسلامي لبحث شخصية ومرجعية الامام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي اعلى الله درجاته، فكتب بكل موضوعية وحيادية تحت عنوان السيد محمد الحسيني الشيرازي موضوعياً، في مبادرة إيصال الموضوعية هي ابرز صفات الامام الراحل.

 

انفجار الحقيقة:

هذا هو عنوان الكتاب الذي قدمه فضيلة الشيخ عبد العظيم البحراني مختاراً له هذا العنوان (انفجار الحقيقة) الدال على حقيقةٍ غُيبت من قبل اعدائها محاولين إطفاء نور الحقيقة الا انها في آخر المطاف ابت الا انفجاراً وظهورا قال تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ الصف الآية 7.

الكتاب في الحقيقة يتمحور وفق ركيزتين: الاولى مقدمة الكتاب وقد ناقش الكاتب من خلالها الفتنه التي صاحبت المرجعية الدينية يومها قرابة النصف قرن الى ان بزغ النور وبرزت الحقيقة ناصعة لكن ياللاسف بعد رحيل الامام كان بزوغها.

وسبب التسمية (انفجار الحقيقة) يورد الكاتب ان هذا الاسم هو ما اطلقه عليه الإمام الراحل ذاته آبان حياته الشريفة حيث يورد الكاتب قصة لقاءه بالإمام الراحل واستعراض ما يراه من مشاكل الخصوم ومؤججي الفتن التي ابت الا استعاراً واستقواءاً بحراب الشياطين، فما كان من الامام الا ان قال له: بعد شهر ستنفجر الحقيقة أي ستظهر وتبان، وفعلاً بعد شهر من اللقاء انتقل الامام الشيرازي الى جوار ربه فعضَّ الظالم على يديه لما فرط في جنب هذا المرجع الكبير.

الجانب الاخر من الكتاب هو عبارة عن الفصل الذي خصصه الاستاذ محمد حسين علي الصغير كما ذكرنا آنفا.

   

من عناوين الكتاب:

في البدء.. هنا كلمة، إقرأ فإن العقل هو الفاصل، قلع الفتنة مسؤلية الجميع، مقارنة ومفارقة!!، فلنبدأ من أنفسنا، إنفجار الحقيقة بعد شهر واحد!!، مطاردة الفتنة في عقر دارها!، وتفجرتْ ينابيع الحقيقة!، الناس أعداء ما جهلوا، وللحيوان حدود فما هي حدودنا؟!، وختاماً لهذه المقدمة الأنينة:

السيد محمد الحسيني الشيرازي موضوعياً، الاسم والولادة، تمهيد منهجي، خصائص السيد الشيرازي الذاتية، الخطوات الحضارية في مرجعية السيد الشيرازي، الظواهر الثقافية في مرجعية السيد الشيرازي، النضال السياسي للسيد الشيرازي، هجرة السيد الشيرازي إلى الكويت، هجرة السيد الشيرازي إلى قم المقدسة، مؤلفات السيد الشيرازي، وفاة السيد الشيرازي، تشييع السيد الشيرازي.

 

تأليف: الدكتور محمد حسين الصغير

تقديم: الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني

عدد الصفحات: 128

الحجم: جيبي 1217 

الطبعة:  الأولى 1430 هـ /2009 م

الناشر: مؤسسة البلاغ للطباعة والنشر والتوزيع