كتاب فقه السائرين والزائرين للإمام الحسين عليه السلام إصدار جديد وحاجة ملحة

 

 

لكل شيء تفسير وتحليل، وللشوق درجات وأساليب، لكن شوق الجماهير لأبي عبد الله الحسين عليه السلام ليس له تفسير وليس له حد، لأنه ناتج عن تلك الحرارة التي زرعها الله في قلوب المؤمنين، والتي أشار إليها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بقول: إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا.

هذا الشوق الذي أوصل الجماهير إلى حد الجنون في هذا الإمام الكبير، فتقطع الآلاف من الكيلومترات لأجل التزود من معينة، فإن سير الإنسان من مكان إلى مكان آخر صعب جداً، خاصة إذا كان هذا الطريق طويلاً وبعيداً ومزروعاً بالأخطار، بل إن بعض الناس لا يقوى أن يقوم ليشرب الماء أو يجهّز لنفسه شيئاً مّا، لكن عندما يتعلق الأمر بالإمام الحسين عليه السلام يختلف الأمر تماماً، فنجد الكثير من المؤمنين يسيرون على الأقدام، ويقطعون آلاف الكيلومترات، ومن مدن عديدة مع خطورة الطريق وصعوبة السير المزروع بالقتل والتفجير لمحبي أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم، الذين لم يبتغوا شيئاً إلا الوفاء لمحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وتطبيقاً لكلام القرآن حيث قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم وهو يوصي الناس بالوفاء لمحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام: قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى‏، وقال صلى الله عليه وآله: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، فتمسكاً من هذه الجماهير المؤمنة بكلام الله، والتزام بوصية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بقيت سائرة على هذا الدرب، درب كربلاء، درب الشهادة والوفاء، درب الإيمان والجهاد، درب الصدق والبر والإحسان، الدرب الذي جمع الفضائل والمحاسن.

ففي كل عام تشد الرحال من مختلف مدن العراق إلى أرض الشهداء أرض أبي عبد الله الحسين عليه السلام، وفي كل عام تكرر الجماهير ذلك الهتاف الذي يخيف الأعداء وبصوت عال وتقول: (لبيك يا حسين)، ويكتبون على أعلامهم وصدروهم وقلوبهم: (لو قطعوا أرجلنا واليدين   نأتيك زحفاً سيدي يا حسين) وبسبب كثرة السائرين في هذا الدرب المبارك، ولكثرة الأسئلة التي يبحث أصحابها عن جواب في ذلك الطريق، الذي ربما يقل فيه وجود رجال الدين، وينقطع فيه الاتصال بالحوزة العلمية المباركة، قام فضيلة الشيخ حسين المحمداوي باعداد كتاب حول ما يبتلى به الأخوة السائرون من أسئلة، ووضعها أما سيدنا سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، فجمعها في كراس أسماه فقه السائرين والزائرين إلى الإمام الحسين عليه السلام لكي يكون رفيق دربهم، وليجدوا فيه الكثير من الأجوبة التي يبحثون عنها.

 

من عناوين الكتاب:

مشروعية الزيارة وفضلها، أحكام الطهارة، أحكام الصلاة، الطعام وأحكامه، أحكام موظفي الدولة والطلبة، المواكب والحسينيات وبعض أحكامها، اللقطة وأحكام الأوقاف، مسائل في الطب، مسائل متفرقة، بعض أحكام النساء.

 

عدد الصفحات: 80

الحجم: وزيري 1724

الطبعة:  الأولى 1430 هـ /2009 م ، مطبعة النجف الأشرف، حي عدن.