فاطمة الزهراء عليها السلام امتداد النبوة

 

 

صدر حديثاً كتاب (فاطمة الزهراء امتداد للنبوة)  وهو من مؤلفات الإمام الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره. 

إن المتتبع لسيرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام يجد أنها مدرسة متكاملة في مختلف أبعاد الحياة... فينبغي أن تكون قدوة لجميع النساء بل وحتى الرجال..

فهي التي وقفت مع ابيها في تبليغ الدعوة الاسلامية، وتحملت أذى مشركي قريش مع الثلة القليلة من المؤمنين في شعب ابي طالب عليه السلام، وتحملت صعوبة الهجرة من مكة الى المدينة.

 وقفت أيضاً بجانب أمير  المؤمنين عليه السلام الذي أرسى دعائم الإسلام.. فكانت عليها السلام المجاهدة والمهاجرة.

وتحملت أيضاً الآلام وقساوة الظروف الصعبة جراء طلاقها للدنيا واختيارها الآخرة، كما تزوجت عليها السلام بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام لتشارك في اسناد الرسالة والامامة معاً وارساء قواعد المجتمع الاسلامي ونشر الدعوة الإلهية بجانب أبيها وبعلها عليهما السلام الذي نذر نفسه لله تعالى.

 وهذا خير مثال يقتدين به النساء المسلمات.

كما إنها عليه السلام تقاسمت مع الامام علي عليه السلام اعمال الحياة الزوجية، فكانت مسؤولية داخل البيت عليها وخارجه عليه عليه السلام.. فعن ابي جعفر عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام ضمنت لعلي عليه السلام عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت، وضمن لها علي عليه السلام ما كان خلف الباب: من نقل حطب وأن يجيء بالطعام، فقال عليه السلام لها يوماً: يا فاطمة هل عندك شيء؟

قالت: لا والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به. قال: أفلا أخبرتني؟

قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله نهاني أن أسألك شيئاً، فقال لا تسألين ابن عمك شيئاً. إن جاءك بشيء عفو، وإلا فلا تسأليه.

قال: فخرج الامام عليه السلام فلقي رجلاً فاستقرض منه ديناراً ثُم أقبل به وقد أمسى، فلقى المقداد بن الاسود.

فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟

قال: الجوع والذي عظم حقك يا أمير المؤنين.

قال الراوي: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ورسول الله حي؟ قال عليه السلام: ورسول الله حيٌّ.

قال الامام علي عليه السلام للمقداد: فهو أخرجني وقد استقرضت ديناراً وسأوثرك به، فدفعه اليه، فأقبل فوجد رسول الله صلى الله وعليه وآله جالساً وفاطمة عليها السلام تصلي وبينهما شيء مغطى، فلما فرغت، أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنه من خبز ولحم.

قال عليه السلام: يا فاطمة، أنى لك هذا؟

قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟

قال: بلى. قال: مثلك مثل زكريا عليه السلام إذا دخل على مريم عليها السلام المحراب فوجد عندها رزقاً، قال: يا مريم أنى لك هذا، قالت: هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.

فأكلوا منها شهراً وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عندنا.

 

 

من عناوين الكتاب:

الحديث القدسي، عظمة الزهراء عليها السلام، سيدة نساء العالمين، استفتاءات حول السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام.

 

عدد الصفحات: 47

الحجم: جيبي 1217

الطبعة: الخامسة 1429 هـ /2008 م ، مطبعة النجف الأشرف، حي عدن.

الناشر: دار العلقمي للطباعة والنشر، العراق ـ كربلاء المقدسة ص ب1094.