كتاب: المرأة في المنظار الإسلامي

للإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته)

 

 

صدر حديثاً كتاب (المرأة في المنظار الإسلامي) للإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته).

 

خلق الله تعالى المرأة في أحسن تقويم ثم كرمها أيما تكريم كما جعلها مساوية للرجل في الإنسانية والتكاليف الشرعية إلا ما وافق طبيعة خلقتها وهناك الكثير من الآيات القرآنية الكريمة ألداله على ذلك منها قوله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم و الحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً) فالمرآة مسلمة ومؤمنة وقانتة وصادقة وصابرة وخاشعة ومتصدقة وصائمة وشريفة وذاكرة كما هو الرجل: مسلم ومؤمن وقانت وصادق وصابر وخاشع ومتصدق وصائم وشريف وذاكر سواء لا فرق بينهما ومن كان كذلك فقد أعد الله له مغفرة وأجراً عظيماً وهذه الحالات الأنفة الذكر بعضها أحكام تشريعية كالصلاة والصوم والعفة وبعضها صفات وخصال حميدة كالصدق والصبر والخشوع وبعضها أعمال خيرية كالتصدق وذكر الله فالرجل والمرآة متساويان في هذه الحالات كل حسب خصوصيته بما يوافق طبيعة خلقته.

ولقد كرم الله المرأة تكريما خاصاً ما بعده تكريم، حازت به المرآة شرف الدنيا والآخرة وذلك بأن جعل زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم أمهات المؤمنين قال تعالى: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم) وهذا ما لم يحصل في أي تشريع سماوي أم أرضي إلا في الإسلام الحنيف.

وأما ما ورد في السنة الشريفة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وأهل بيته المعصومين عليهم السلام حول تكريم المرآة واحترامها ففيها الكثير الكثير ما يحير الألباب مما يجعل الإنسان مبهوراً مد هوشا أمام هذا التكريم والتجبيل ففي العام الذي رحلت فيه أم المؤمنين خديجة عليها السلام عن الدنيا أطلق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم  على ذلك العام اسم (عام الحزن) وذلك عرفانا منه بجهادها وجهودها وبذلها أموالها في سبيل الله.

إن المرآة في السلام كانت وما زالت المستشارة والطبيبة والريحانة الحبيبة بالإضافة إلى كمونها الأم الحنون والأخت المصون والزوجة الشريفة والبنت العفيفة فلم تكن في يوم من الأيام سلعة رخيصة يسخرها الرجل لقضاء حاجته وإشباع شهوته ثم يرمي بها بعيداً بعدما يفرغ من ذلك كما عليه الحال في الكثير من دول الغرب بل هي عزيزة مصونة في دارها سيدة في بيتها ترعى الصغير وتحنو على الكبير تحسدها على ذلك المرآة الغربية التي أصبحت مبتزة من الجميع فلا ينظرون لها إلا كونها وسيلة وسلعة لقضاء شهواتهم ورغباتهم.

أن ما ورد من أحكام تشريعية تخص المرآة وأخرى تخص الرجل كالإرث والشهادة وإباحة تعدد الزوجات بالنسبة إلى الرجل وحرمة تعدد الأزواج بالنسبة إلى المرآة قد يراها الجاهل بحكمة التشريع بأنها تحط أو تقلل من شأن المرآة لكنها لحكمة علمية دقيقة خالق النفس والعارف بمكنوناتها وبما يصلحها ويفسدها و ألا فقد عرفنا بأن نظرة الشريعة المقدسة إلى المرآة والرجل نظرة واحدة لا اثنينية فيها ولكن هناك أموراً نجهلها نحن ولا يمكننا إدراكها وهي تتدخل في حكمة التشريع ولو كشفت لنا لزال كل هذا الغموض والالتباس ولرينا أن من الحكمة والصواب تشريع مثل هذه الأحكام إن الله لا يعمل بمزاجنا ولا يشرع أحكامه حسب أهوائنا وما يجول في خواطرنا بل كل ما يريده تعالى منا هو الطاعة والتقوى والأيمان بما جاء من عنده والأخذ به جميعاً وعدم الأخذ ببعض الكتاب وترك البعض الآخر فهذا هو الكفر بعينه قال تعالى: (أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عماً تعملون) وقال تعالى (الذين جعلوا القرآن عضين فوربك لنسئلهم أجمعين عما كانوا يعلمون).

 

من عناوين الكتاب:

كمال الخلقة، لا تفاوت في خلق الله، الثواب والعقاب للمرآة والرجل، رجال عظماء ونساء معظمات، السيدة خديجة الكبرى عليها السلام، الزهراء عليها السلام أعظم أسوء للنساء، بطلة كربلاء، زوجات وأمهات ألائمة عليهم السلام، السيدة حميدة المصفاة، أم الإمام المنتظر عليه السلام، ببركتها زال البلاء، اختلاف الوظائف، المساواة بين الرجل والمرآة، تعدد الزوجات، حسن معاشرة النبي صلى الله عليه اله وسلم مع ألزوجاته، المرآة ظلمت مرتين، بطولة المرآة، الإمامة في الصلاة، الحضور في ميادين العلم، اتقوا الله في النساء، العلوية المزمنة، في مواجهة الطغاة، معوية وسجن النساء، ماذا تقول لربك يا معاوية، الإسلام رفع شأن المرآة، من هدى القرآن الحكيم، من هدى السنة المطهرة.

 

عدد الصفحات: 108

الحجم: رقعي 1420

الطبعة: الطبعة الأولى محرم 1427 هـ /2005 م

الناشر: مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر العراق ـ كربلاء المقدسة ص ب1094.