صدر حديثاً كتاب: مع الحرس والشرطة

للإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (أعلى الله درجاته)

 

 

صدر حديثاً كتاب (مع الحرس والشرطة) للإمام الراحل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته).

 

تشغل مسألة أمن الفرد والمجتمع الحيز الأكبر من تخطيط وتفكير الدول والشعوب، وقد أشبعت هذه المسألة بالدراسات والأطروحات العديدة للوصول للصيغة الأمثل في تأمين الأمن والاستقرار.

ونحن إذا نظرنا إلى أن استقرار الدول والشعوب قائم بالدرجة الأساس على الأمن، نرى حساسية هذه المسألة وخطورتها من ناحية، وأهميتها من ناحية أخرى، والإسلام كنظام شمولي لم يفعل عن هذه المسألة الحساسة، بل أولاها عناية خاصة وأشعبها فكراً ورسم معالمها ووضع أساسها المتينة على تقوى الله والإيمان، وجعلها من ضروريات الإدارة وحسن سيرة النظام الحاكم، فكانت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ووصايا أهل البيت عليهم السلام تشكل الجوهر الأساس لنظام أمن الفرد والمجتمع.

يقول الحق تبارك وتعالى:(يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا)، وقال تعالى:(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة نهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذاباً مهينا).

فالآية الأولى تطلب من المؤمنين توخي اليقظة والحذر والاستعداد للأعداء والهجوم عليهم بعد التوكل على الله والانقياد لأمره، حتى لا يفكروا بالاعتداء عليهم ومن ثم القضاء عليهم.

أما الآية الثانية فهي تشير إلى إقامة الصلاة حتى لو كان المؤمنون بإزاء العدو مع أخذ الحيطة والحذر وعدم إلقاء السلاح، حتى لا يهجم العدو عليهم ويقضي عليهم.

إن الدول الحديثة ـ الفقيرة منها والغنية ـ تنفق المبالغ الهائلة والتي تصل أحياناً إلى أرقام خيالية من أجل تقوية الأجهزة الأمنية وتجهيزها باللوازم والمعدات على حساب باقي برامجها وخططها، فقد زادت ميزانية الإنفاق العسكري لدى هذه الدول من أجل شراء الأسلحة والمعدات الحربية وغيرها، إذ بلغ إجمالي الإنفاق العالمي على التسلح في عام 2003م حوالي 956 مليار دولار أمريكي بزيادة 11% من عام 2002م، ومثل الإنفاق العسكري الأمريكي 9ر39% من نفقات التسلح العالمي.

إن كل هذه المبالغ تصرف ـ في كثير من الأحيان وربما أكثرها ـ من أجل حفظ أمن الأنظمة الحاكمة فقط من أعداء وهميين يضخمون من قبل دوائر المخابرات! في الوقت الذي لم تصرف عشر هذه الأرقام من أجل بناء الفرد والمجتمع بناءً قومياً وصحيحاً على أساس من الإيمان والأخلاق والتقدم، وحمايها من عوامل الهدم والفساد كالدعارة، والخمور، والمخدرات، والإيدز، والسرقة، وغيرها وهي كثيرة، فيكون الفرد في المجتمع أسير المؤامرات والمخططات التي نحيكها دوائر المخابرات.

إن الإسلام دعا أولاً إلى بناء الذات الإنسانية يناءً سليماً يقوم على الأخلاق والتقوى، والفضيلة والخير، ومن ثم بناء المجتمع الإنساني ثانياً، فنبذ العنف وحرمه بجميع مصاديقه، ولعن الآمر به والقائم عليه والراضي به، ودعا إلى السلام وحببه إلى النفوس، لأن (السلام) اسم من أسماء الله الحسنى، ولله أمرنا أن ندعوه بأسمائه الحسنى، يقول تعالى:(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها).

فهو تبارك وتعالى (السلام) ومنه (السلام)، وإليه يعود (السلام)، وهو يدعو إلى (دار السلام) يقول تعالى:(والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) وهكذا..

لأن الإسلام هو دين السلام والمحبة، ويؤثر السلام والتعايش السلمي على الحرب والقتال والعداء بكل وسيلة ممكنة، ولذى ترى الإسلام لا يترك وسيلة تقرب من السلام، إلا أمر بها واستعملها لإنهاء حالة الحرب والقتال لينعم الفرد والمجتمع بالأمن والأمان، والراحة والاستقرار.

 

من عناوين الكتاب:

الاستخلاف في الأرض، ضمان عدم الطغيان،

1: ذكر الله دائماً، شدة الحساب في يوم القيامة، آيات وروايات في ذكر الله، امرأة من بني إسرائيل، من بركات ذكر الله دائماً، ومن يتق الله يجعل له مخرجا. 2: ذكر الموت، إخلاص العبودية، 3: الثقافة الإسلامية، ثورة الإمام الحسين عليه السلام، نحن وأهل البيت عليهم السلام، 4: خدمة الناس ومساعدة الفقراء، روايات في قضاء الحوائج، المسلمون الأوائل، مساعدة عموم الناس، السلام للخدمة، أصناف الناس في القيامة، روايات حول الجند والشرطة، أهمية الجند، شرطة الخميس لغة، شرطة الخميس اصطلاحاً، أسماء شرطة الخميس، قصص من شرطة الخميس، مع حبابة الوالبية،  ما يبكيك، هذا أخي خضر عليه السلام، ابن معز وابن نعج.

 

عدد الصفحات: 80

الحجم: رقعي 1420

الطبعة: الطبعة الأولى ذي القعدة 1426 هـ /2005 م

الناشر: مؤسسة المجتبى للتحقيق والنشر العراق ـ كربلاء المقدسة ص ب1094.