صدر حديثاً: كتاب محنة الأكثرية في العراق

(صفحات من ملف الطائفية السياسية)

لناصر حسين ناصر

بسم الله الرحمن الرحيم

تميز العراق عن غيره من البلدان بميزات جعلته فريداً بين بلدان العالم اليوم، فقد حباه الله تعالى بموقع جغرافي فريد في قلب العالم تقريباً، فهو يصل الشرق بالغرب ويربط بين ثلاث من قارات العالم: آسيا وأفريقيا وأوروبا. كما يحتل مركز القلب من العالم الإسلامي، بالإضافة إلى تمتعه بالأراضي الخصبة التي يخترقها نهرا دجلة والفرات، وأما من الناحية الاقتصادية فإن العراق يختزن في أراضيه ثروة معدنية هائلة من النفط والكبريت والغاز الطبيعي والفحم الحجري وغيرها.

ولقد سكن العراق شعب تنوعت أعراقه وقومياته وأديانه ومذاهبه، فترى فيه العربي والكردي والفارسي والتركي والـهندي والشركسي وغيرهم، كما ترى فيه المسلم والمسيحي واليهودي والصابئي واليزيدي وغيرهم، وهذا من عوامل القوة لا الضعف حيث ترى أناسا تختلف أجناسهم وقومياتهم وأديانهم يعيشون في بلد واحد متحابين متآخين دون أن تحدث بينهم مشاكل تعكر عليهم صفو الحياة.

ولـهذا فقد كان العراق مهداً لأقدم الحضارات في العالم، وأكثرها تطوراً ونتاجاً على طول التاريخ، كما كان العراق مهبط الأنبياء عليهم السلام ومستقر الأئمة والأولياء ومرقد الأئمة المعصومين الأطهار عليهم السلام ومركزاً تنتشر فيه مختلف المقدسات الدينية لمختلف الأديان والطوائف.

لكن مما يؤسف لـه أن العراق كان ولا يزال مسرحاً دائماً للحروب والقتال لا بين أهلـه، وإنما كانت الدول العظمى تجعل من العراق ساحة لحل مشاكلـها فيما بينها، فتشعل الحرب وتجري فصولـها في العراق، فيكون العراق وأهلـه مادة هذه الحرب. فما كان يدور بين الدولة العثمانية والدولة الفارسية من معارك وحروب، خير دليل ساطع على ذلك.

كما توالت على حكم العراق أنظمة جائرة أقامت سياستها على الكبت والإرهاب والقمع والبطش والتشريد والتفرقة والطائفية وغيرها، حيث طبعت حياة العراق والعراقيين بالدم والقتل مما كدرت عليهم صفو عيشهم، وأصبح الفرد العراقي يوسم بالعنف والإرهاب من قبل بقية الشعوب.

وكان أشد الأنظمة شراسة وطغيانا هو نظام العفالقة المقبور، فمنذ نزوهم على سدة الحكم عبر الانقلاب العسكري المشؤوم  في 17 تموز 1968م ـ الذي أحكمت خطته وصاغت فصولـه دوائر المخابرات الغربية ـ ساد العراق جو مفعم بالإرهاب والكبت وتغيرت صورته التي كان يشع منها الإيمان والعلم ودماثة الخلق.

وما أن قام كيان العراق الحديث بعدما أنفصل عن الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى إلا ووقع في مطب الحكم البريطاني المباشر وغير المباشر، في ظل ملكية استبدادية وطائفية، ثم جمهورية الأقلية المستبدة، حتى ظهرت ملامح سياسة رسمت أبعاداً مأساوية في تاريخه، وهذه الملامح هي التي توضح حقيقة الأزمة والأسباب التي أدت إليها.

 من عناوين الكتاب: التشيع في مرحلة التأسيس، من أين نبع التشيع، العراق يعتنق التشيع، العراقيون يحملون لواء أهل البيت عليهم السلام في العالم، الشيعة ليسوا طائفة في العراق، لمحات عن الحكومات الموالية لأهل البيت عليهم السلام في العراق، لقطات مشرقة عن رموز الحكم الشيعة في العراق، أمير المؤمنين عليه السلام، طاهر بن الحسين الخزاعي، عميد الملك، من المدن المركزية الشيعة في العراق، الكاظمية، كربلاء المقدسة، النجف الأشرف، نسبة الأكثرية في القرن الماضي، الشيعة العرب نجوم لامعة في الإبداع، بحوث في هوية الطائفية، النظام وراء إثارة المخاوف الطائفية، من أرشيف الطائفية، صور من الطائفية في العراق، لكل سؤال جواب، الحكم الشرعي في انتخاب مرشح الأقلية، تيار الملكية، الأكثرية المبعثرة، المرجعية الدينية، المحاصصة العادلة، أين العلاج؟، ما هو العلاج، وثيقة حول الإدارة الطائفية لمدن الشيعة، من ضحايا الطائفة السياسية، مرجعية النجف الأشرف وسماحة السيد السيستاني (دام ظله)، الإمام الشيرازي (قدس ره) إصرار متواصل لحق الأكثرية، مع المرجع الشيرازي (دام ظله). 

 

عدد الصفحات: 278

الحجم: وزيري 1724

الطبعة: الأولى 1426 هـ /2005 م

الناشر: دار المصطفى  للطباعة والنشر العراق ـ بغداد