المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة وازكى التسليم على محمد النبي الامين وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين الى قيام يوم الدين.

وبعد: فإن العقيدة هي اثمن مالدى الانسان ومن خلالها تتحدد هويته وشخصيته وولاءه، لذا نجدها من اهم مسائل البشرية التي تمحورت حولها النقاشات واندلعت بسببها الحروب وبواستها تكونت الكثير من الدول.

ولقد تطورت العقيدة عبر الزمن لتظهر عقائد فاسدة منحرفة واخرى صحيحة موافقه للعقل والشرع فطال الخلاف والصراع بينهما وتعمق النزاع بل اصبح الأمر سبب مهلك للامم ومحل خطر للبشرية قاطبة، ومن هنا انعم الله سبحانه على عباده ان بعث اليهم رسلاً فلم تخلوا أمة من الامم عبر التاريخ من نبي مصلح لعقيدتها موجهاً لها في طريق الخلاص والنجاة قال تعالى: «وَإِن مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ» فاطر:24.

 بل ان الله سبحانه وتعالى جعل أول انسان على وجه الارض هو نبي من الانبياء وهو آدم عليه السلام الامر الذي يبين اهمية العقيدة وتمركزها ضمن الاهداف الاولى من ايجاد البشرية حيث اكدت رسائل السماء والكتب الالهية ودعوة الانبياء عليهم السلام على اهمية الاعتقاد الصحيح المطابق للفطرة الانسانية السليمة بالبراهين العقلية ومن بعدهم أخذ كبار العلماء على عاتقهم مسؤولية أرشاد الناس الى الصحيح من المعتقدات بالاسلوب المنطقي المقبول وذلك عبر التحصيل العلمي ومجلس البحث والحوار وكتابة الكتب والدراسات في ذلك والافتهاء بوجوب ان يكون الاعتقاد عن دليل وبرهان ففي المسألة الاولى من رسالة المسائل الاسلامية المطابقة لفتاوى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله الوارف قال: «يجب ان يكون اعتقاد المسلم بـ(أصول الدين) عن دليل وبرهان ولا يجوز له ان يقلد فيها بمعنى أن يقبل كلام احد فيها دونما دليل».

ولما كانت العقيدة بهذه الاهمية توجب علينا اعطاء مساحة مناسبة لها من خلال صفحات موقعنا مع الأخذ بنظر الاعتبار ان مباحث علم الكلام والعقيدة هي من اصعب المسائل الفسلفية ارتأينا ان نكتب جانب منها بطريقة سهلة وسلسة تحت عنوان (موجز في العقائد الميسرة) متمحورةً وفق المواضيع المبحوثةً في هذا العلم وهي:

1ـ التوحيد

2ـ العدل

3ـ النبوة

4ـ الإمامة

5ـ المعاد