سماحة المرجع الشيرازي دام ظله لطلبة علم من كربلاء المقدسة: موفقيّة الإنسان رهينة سعيه

في الاسبوع الثاني من شهر ذي القعدة الحرام 1437 للهجرة، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من طلبة العلوم الدينية من مدرسة أبي الفضل سلام الله عليه، التابعة للروضة العباسية المطّهرة في مدينة كربلاء المقدّسة، وذلك في بيت سماحته المكرّم بمدينة قم المقدّسة.

بعد أن رحّب سماحته بالضيوف ودعا لهم بقبول الأعمال، سألوا سماحته أن يفيض عليهم بنصائحه القيّمة.

فقال دام ظله:أنتم في أرض كربلاء المقدّسة. ومن فضل الله عليكم أنكم تعيشون فيها. وقبلكم، قبل مئات السنين، عاش في كربلاء المقدّسة الألوف من أمثالكم من أهل العلم، وبعضهم وفّق وصار الوحيد البهبهاني، وصاحب الرياض، وصاحب الكفاية، وكاشف الغطاء، والميرزا القمّي، وصار المحقّق الكاظمي، والنراقي، والسيد بحر العلوم، والسيد مهدي الشهرستاني، وغيرهم. وبعضهم لم يوفّق.

وأوضح سماحته: أنتم أمام سبيلين: إما أن توفّقوا، وإما لا، لا سمح الله. وهذا الأمر يرجع إلى ثلاث كلمات، هي:

الأولى: نسبة الإخلاص عندكم.

الثانية: نسبة النشاط العلمي عندكم.

الثالثة: نسبة الأخلاق الحسنة عندكم.

وأكّد سماحته: إذا كانت نسبة نجاح هذه الكلمات الثلاث عند كل واحد منكم فوق الخمسين بالمائة فأنتم ستكونون من الموفّقين في مستقبل التاريخ. 

وأما إذا كانت نسبة النجاح دون الخمسين بالمائة، لا سمح الله، فستكونون غير موفّقين.

يقول القرآن الكريم: (وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) سورة النجم: الآية39. فحاولوا أن تكون من القسم الأول.